وأمَّا مَنْدل: فقال يحيى بن معين: ليس به بأسٌ (¬١). وقال ابن حِبَّان: هو عابدٌ ورعٌ (¬٢).
ثُمَّ لو صحَّ أنَّه موقوفٌ على عمر، فإنَّ عمر لا يقول مثل هذا برأيه.
وأمَّا العرزميُّ: فقد روى عنه سفيان وشعبة وشريك، وقال ابن حِبَّان: كان صدوقًا، إلا أنَّ كتبه ذهبت، فكأن يحدِّث من حفظه فيهم (¬٣).
وأمَّا حديث عمرو بن شعيب: فإنَّهم لا يختلفون في توثيق عمرو (¬٤)، قال ابن راهويه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه، كأيُّوب عن نافع عن ابن عمر (¬٥). وقال البخاريّ: رأيت أحمد بن حنبل وعليَّ بن عبد الله وابن راهويه والحميديَّ يحتجُّون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، فمن النَّاس بعدهم؟! (¬٦).
وأمَّا قول ابن حِبَّان: (لم يصحَّ سماع شعيب من جدِّه عبد الله)، فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو خطأٌ، وقد روى عبيد الله بن عمر العمريُّ- وهو من الأئمة العدول- عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن