نصفُ صاعٍ من برٍّ، فقال: ليس بصحيحٍ، إنَّما هو مرسلٌ، يرويه معمر وابن جريج عن الزُّهريِّ مرسلاً. قلت: مِنْ قِبَل مَنْ هذا؟ قال: مِن قِبَل النُّعمان بن راشد، ليس هو بقويٍّ في الحديث. وضعَّف حديث ابن أبي صُعير، وسألته عن ابن أبي صُعَير: أمعروفٌ هو؟ قال: من يعرف ابن أبي صُعَير؟ ليس هو بمعروفٍ (¬١).
وذكر أحمد وعليُّ بن المدينيِّ ابن أبي صُعَير فضعَّفاه جميعًا (¬١).
وقال ابن عبد البرِّ: ليس دون الزُّهريِّ مَنْ تقوم به حجَّةُ (¬٢).
وقال الجوزجانيُّ: والنِّصف صاعٍ ذكره عن النَّبيِّ ﷺ، وروابته ليس تثبت (¬٣).
وكذلك تكلَّم فيه ابن المنذر (¬٤).
والنُّعمان بن راشد: قال معاوية عن يحيى بن معين: ضعيفٌ (¬٥). وقال عبَّاس عن يحيى: ليس بشيءٍ (¬٦). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: مضطرب الحديث (¬٧). وقال البخاريُّ: في حديثه وهمٌ كثيرٌ، وهو صدوقٌ في الأصل (¬٨). وقال ابن عَدِيٍّ: والنُّعمان بن راشد قد احتمله النَّاس، روى عنه الثِّقات، مثل: حمَّاد بن زيدٍ وجرير بن حازمٍ ووهيب بن خالدٍ وغيرهم من