وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (¬١). وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثِّقات ما لا يشبه حديث الأثبات (¬٢).
قال المؤلِّف: وقد قال أصحابنا: صاع الوضوء غير صاع الزَّكاة.
قال ابن قتيبة: لمَّا سمع العراقيون أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يغتسل بالصَّاع، وسمعوا في حديثٍ آخر أنَّه كان يغتسل بثمانية أرطال، توهَّموا أنَّ الصَّاع ثمانية، ولا اختلاف بين أهل الحجاز أنَّ الصَّاع خمسة أرطال وثلث (¬٣).
ز: الحمل في حديث أنس على موسى بن نصر، فإنَّه غير ثقةٍ. قاله الخطيب (¬٤)، وقال أبو سعد الإدريسيُّ: حدَّث عن الثَّوريِّ ومالك وغيرهما بالطَّامات (¬٥). وضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٦)، ولم يتكلَّم في إسناد الحديث إلا فيه، كما سيأتي كلامه.
وقد ذهب غير واحدٍ من أصحابنا إلى أنَّ صاع الماء ثمانية أرطال، كالقاضي أبي يعلى، قال صاحب «المحرَّر»: وهو الأقوى، وقد أومئ إليه أحمد.
واحتجُّوا على ذلك:
١٦٣٩ - بما روى أحمد: ثنا وكيع ثنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جَبْر بن عتيك عن أنس عن النَّبيِّ ﷺ قال: «يجزئ في الوضوء رطلان من ماء» (¬٧)