Lewati ke konten

Kitab: Tanqihut Tahqiq · Pengarang: ابن عبد الهادي

Baca Juz 3, halaman 200

  1. كتاب الصيام
  2. فصل
  3. مسألة (٣٥٤): إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان، فعن أحمد ثلاث روايات

وقوله تعالى: (وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزْقُهُ) [الطلاق: ٧] هو من هذا، أي: كان رزقه بقدر كفايته لا يفضل منه شيءٌ، ليس (¬١) المراد ضيِّق عليه رزقه فلا يسعه، ولهذا قال: (فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) [الطلاق: ٧]، ومن كان رزقه أقلَّ من كفايته فمِنْ أين ينفق؟! والله تعالى يرزق العبد ما يسعه، ويرزقه ما يفضل عنه: فالأوَّل هو الذي قدر عليه رزقه- أي: قدَّر بكفايته-؛ والثَّاني: هو الغنيُّ الموسَّع عليه.

وقوله تعالى: (فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ) [الأنبياء: ٨٧] ليس من التَّضييق، وإنَّما هو من التَّقدير، والمعنى: أن لن نُقدِّر عليه ما قدَّرناه من السِّجن في بطن الحوت، وهي لغتان: قدَر وقدَّر عليه- بالتَّخفيف والتَّشديد-، قال الله تعالى: أفَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) [المرسلات: ٢٣] قرأ نافع والكسائيُّ: (فقدَّرنا) - بالتثقيل- وخفَّف الباقون لقوله: (فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾، ووجه التَّثقيل قوله: (مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَه) [عبس: ١٩] أجمع على تشديده، أي: فنعم القادرون نحن على تقديره.

وقال تعالى: (وَالذِي قَدَّرَ فَهَدَى) [الأعلى: ٣] قرأ الجمهور بالتَّشديد، وقرأ الكسائيُّ بالتَّخفيف.

وقال الشَّاعر:

ولا عائذٌ ذاك الزَّمان الذي … مضى تباركت ما تقدرُ يكن ولك الأمر

أي: ما تقدِّره يقع.

وهذا معنى تفسير السَّلف: (فَظَنَّ أَن لَن نَقْدِرَ عَلَيهِ) [الأنبياء: ٨٧]: أن لن نفعل به ما فعلناه.

Rujukan halaman ini: تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف، ج 3، ص 200 (SanadKitab #10657, hlm. urut 1525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.