«صحيحه» محتجًّا به (¬١)، وما روى شيئًا خالف فيه الثِّقات، وكون يحيى بن سعيد لا يرضاه غير قادحٍ فيه، فإنَّ يحيى شَرْطُه شديدٌ في الرِّجال، ولذلك قال: لو لم أرو إلا عن من أرضى ما رويت إلا عن خمسة! (¬٢) وأمَّا قول أبي حاتم: (لا يحتجُّ به) فغير قادح فيه أيضًا، فإنَّه لم يذكر السَّبب، وقد تكرَّرت هذه اللفظة منه في رجالٍ كثيرين من أصحاب الصَّحيح من الثِّقات الأثبات من غير بيان السَّبب، كخالد الحذَّاء (¬٣) وغيره؛ وقد قال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن معاوية بن صالح فقال: صالح الحديث، حسن الحديث (¬٤).
وأمَّا حديث عمَّار: فرواه أبو داود عن محمَّد بن عبد الله بن نُمير عن أبي خالد الأحمر (¬٥).
ورواه النَّسائيُّ عن الأشج (¬٦).
ورواه ابن ماجة عن ابن نُمير (¬٧).
وقد رُوي عن أبي إسحاق قال: حدِّثت عن صِلَة بن زُفَر. وهذه علَّةٌ في الحديث (¬٨).