وقد قيل: إنَّه أبو أميَة- كما ذكر المؤلف-، لأَنه هكذا جاء مصرحًا به في بعض الروايات.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب «العلل»: حدَّثني أبي ثنا سفيان عن عبد الكريم بن أمية عن مِقْسَم عن ابن عباس: إذا أتى امرأته وهي حائض … قيل لسفيان: يا أبا محمَّد هذا مرفوعٌ. فأبى أن يرفعه، وقال: أنا أعلم به. يعني: أبا أميَّة (¬١).
فيحتمل أن يكون الجَزَرِيُّ وأبو أميه روياه عن مِقسَم.
وقد رواه النسائيُّ: عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان؛ وعن محمَّد بن كامل المروزي عن هُشيم عن الحجاج؛ كلاهما عن عبد الكريم به (¬٢).
ورواه ابن ماجه عن عبد الله بن الجرَاح عن أبي الأحوص عن عبد الكريم نحوه (¬٣).
٤٥٦ - وقال أبو يعلى الموصليُ في «مسنده»: ثنا علي بن الجَعد أنا أبو جعفرٍ الرازيَّ عن عبد الكريم بن أبي المُخَارق عن مِقسم عن ابن عباسٍ عن النبيَّ ﷺ في رجلٍ جامع امرأته وهي حائضٌ، فقال: «إن كان دما عبيطًا فليتصدَّق بدينارٍ، وإن كان فيه صفرة فنصف دينارٍ» (¬٤).
وقد رواه ابن جريج وسعيد بن أبي عَروبة وهشام الدَستوائيُ وغيرهم عن عبد الكريم أبي أُمية، والله أعلم.