وبيننا مئون من أعداد الفراسخ. ولا أدري ما يفعل بي ولا به، والدهر ذو دول، ينقّل في الورى [أيامه كتنقّل] [١] الأفياء «١» ، ولا آمن حلول دواعي الفناء بذلك الفناء [٢] . وليس منه بخراسان أثر [٣] ، ولا يحمل منه إلا على ألسنة الرياح خبر، ولا [٤] عندنا من أهل [٥] الفضل من يعنى بإحياء فاضل ينشره بجميل الثناء [٦] ، إذا طواه الرّدى [٧] طيّ الرداء. فدوّنت من أشعاره [٨] ما وجدت، وغرت [٩] في أقطار ذكره وأنجدت. وما أحسبني أسأت، إن لم أكن [١٠] أجدت، إن شاء الله تعالى وحده.
وقد [١١] انحرفت من خواف إلى ناحيتي باخرز، ولم لا وفي [ديارات الخارز] [١٢] لأهل الفضل مغارس [١٣] ومغارز، وسدّ لفتق أدب ثآه الحارز «٢» .