وكنت في حداثة الصّبا أفردت لشعرائها كتابا، ولا بدّ الآن من أن أفرز إليهم [١] من هذه الطبقات بابا، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسبابا، عناية بأرض خرّجتني، وإلى هذه الرتب العالية درّجتني، فاذا [٢] تخطيّت إلى غيرهم رقابهم، وطويت طيّ السجلّ للكتاب «١» . [٣] كتابهم، كنت مقترفا إثما ومرتكبا جناحا:
كتاركة «٢» بيضها بالعراء ... وملبسة [٥] بيض أخرى جناحا
(متقارب) فصل جعلته مفتاح هذه الطبقة [٦] ، وقلت: كنت أحدث نفسي زمن [٧] الحداثة، وغالية الشباب لطخ المفارق، قبل أن تعود سود المسائح كبيض المهارق، بسلك أنظم فيه فضلاء باخرز وأدوّن به أسماءهم، وأبني [٨] على أرض الخلود سماءهم./ فحكى لي والدي، ﵀، عن لسان الحاكم عمر