في أرفع [١] المواضع. وحدثني والدي قال: كان [٢] أبو بكر عندنا بباخرز مدة، وأحمد «١» جوارنا، وصحبتنا. فقال يمدحنا وقصبتنا:
وردت [٣] مالين «٢» فألفيتها ... رمّانة حباتها [٤] المكرمات
(سريع)
أصيح من ظرف سجاياهم ... عاش الوفاء المحض والمكرمات
قال والدي: واتّفق أني وردت زوزن ملتجئا اليها من أيدي قوم ذقتهم فعفتهم، وفررت منهم لمّا خفتهم، فأقبلوا عليّ، وشكا محطيّ ثقل وطأة [٥] إنزالهم لديّ. فقلت فيهم معارضا لما [٦] قال يوسفهم فينا. فإنّ أيادي أولئك لم تكن تقصّر [٧] عن أيادينا:
قد ملئت زوزن من سادة ... لهم نفوس بالعلا عارفات
(سريع)
ما أغتدي إلّا ومن عندهم ... عارفة عندي بل عارفات