والكمال «١» الهرويّ أبوه، فهو ابن الكمال وأخوه. ولئن [٢] كان نفسه في الشعر قصيرا، فقد كان طويل الباع في الأدب، «وبه بصيرا» [٣] .
وللمتكلّمين في مذهب العدل إماما، وعلى علم التّوحيد زماما. أنشدني «له» [٤] الأديب أبو القاسم مهديّ بن أحمد الخوافيّ، قال: أنشدني لنفسه، ولم أسمع له شعرا سواه:
صباح الشّيث أسفر في عذاري ... فسافرت العذارى عن جواري [٥]
(وافر)
أقمن على السّواد وهنّ بيض ... ورحن من البياض على نفار
كذ الأقمار تؤنسها اللّيالي ... وتبهرها تباشير النّهار
وأغرب ما ترينيه اللّيالي ... غراب في قميص الباز طاري [١]
١٢- الأديب أبو القاسم مهديّ بن أحمد الخوافيّ «٢» [٦]
لو قلت: إنّي لم أر مثله في عصرنا هذا معرفة بأصول الآداب،