حملني أبي [١] إلى دار الشيخ أبي عبيد الهرويّ، وحطّ رحلي عنده، فأضاف [٢] جماعة من الفضلاء، وكان يسقيهم ويراضعهم لبان الكاس.
فسأل أبا [٣] الفضل النّوشجانيّ قال: وبلغني أنّك كنت تخدم بعض الأماثل «١» ، فهل حظيت منه بطائل؟ فقال: لا، ولكنّي هجوته ببيتين صغتهما فيه، وهما:
إذا ما لم يكن جدواي منكم ... سوى مرق وذا أيضا بمنّه
(وافر)
فلست ببائع أدبي بحشوي ... (رؤوسكم كما كانت) [٤] أجنّه
قلت: المصراع الأخير من الظّرف في أقصى النّهاية، وهو مع ذلك من باب الكفاية في الكناية [٥] .
١٤- أبو الفتح بن الأشرس «٢» [٦]
حدّثني القاضي أبو جعفر «محمد» [٧] بن اسحاق البحّاثيّ قال: حدّثني