الحاكم أبو سعد بن دوست، عن أبي الفتح هذا أنّه كان من ناحية الرّخّ [١] ، وكان يؤدّب بنيسابور، ويختلف إلى أبي بكر الخوارزميّ. فلمّا نزف ما عنده ارتحل إلى مدينة السّلام [٢] . قال: فرأيت كتابا بخطّ يده، وقد كتب به إلى/ بعض أصدقائه، وذكر في أثنائه أن ليس اليوم بخراسان من يقوم بكتاب «اختيار الفصيح» [٣] لثعلب «١» ، وألفاظ الكتبة «٢» لعبد الرّحمن بن عيسى.
قال الحاكم أبو سعد: وكان الخوارزميّ يومئذ حيا يرزق، والألسنة بفضله تطلق. وهذان الكتابان من زغب فراخ الكتب. وأنكر معرفة [١] أهل خراسان بهما. فما ظنّك بالقشاعم اللّقمانيّة «٣» من أمّهاتها؟
وأنشدني القاضي أبو جعفر قال: أنشدني الحاكم أبو سعد قال: أنشدني «أبو الفتح» [٥] بن الأشرس لنفسه في أبي الحسين [٦] الأهوازيّ يهجوه: