وله أيضا من خمربة:
وطاف [١] علينا بالمدام مهفهف ... إذا ماس [٢] مال الغصن تحت ثيابه
(طويل)
تودّ كؤوس الراح حين يديرها ... لو استبدلت من راحها برضابه
وله يصف ليلة أسهره [٣] فيها البعوض:
يا ليلة حطّ فيها ... رحلي بشرّ محلّ
(مجتث)
فأزعج الحرّ بردي ... وأتلف [٤] البعض كلّي
قلت: وهذا من باب الإيهام في الصنعة، وذلك أنه جمع بين الحرّ والبرد، فهما ضدان، وكذلك البعض والكلّ. ومراده من البرد النوم ومن البعض لسع البعوض. فمقصوده فيها [٥] خلاف مفهوم الناس منها [٦] . والله ﷿ أعلم.
٧٠- الأديب أبو يوسف يعقوب بن أحمد
وقد أشرت [إلى طرف من ذكره أول] [٧] هذا الكتاب وسأشير إلى طرف من شعره في هذا الباب [٨] . وهو متنفّسي [٩] من بين أهل الفضل