وموضع نجواي، ومستودع شكواي. ثم لا أعرف اليوم من ينوب منابه في [١] أصول الأدب محفوظا ومسموعا، حتى كأنّ قرانه «١» /، أوحي إليه مفصّلا ومجموعا. فتأليفاته للقلوب مآلف، وتصنيفاته في محاسن أوصافها وصاف «٢» ووصائف. والكتب المنقّشة بآثار أقلامه تزري بالروض الضاحك غبّ بكاء رهامه «٣» [٢] ، وتعجز الوصّاف الحاذق، على بعد مطارح أوهامه [٣] فكم منفسات [٤] من تلك الدّرر جعلتها لقلائدي هذه أوساطا، وكم مرويات [٥] من تلك الدّرر، وردت منهلها [٦] العذب التقاطا، فلم [٧] أر بها حماما ورقا [٨] ، يردن جماما «٤» زرقا ولا غطاطا يلغطن كالنّببط [٩] ، إلغاطا «٥» [١٠] .
اللهمّ إلّا فرّاطا، من الظمأ إلى زلال الفضل، يصدعون إليه أردية الليل