٢٧١ - حكم الحزن الشديد على الميت
س: تقول السائلة: توفيت أمي - رحمها الله - منذ أربع سنوات، وأنا منذ ذلك الحين أبكيها دائما، وأحن إليها، ولم أستطع نسيانها، وحاولت كثيرا أن أخفف من هذا الحزن دون جدوى، قرأت القرآن، ودعوت الله لها ولوالدي بالرحمة والمغفرة، وأتصدق على أن يكون ثواب الصدقة لها، وكنت في البداية من شدة الحزن عليها أدعو الله أن يلحقني بها وأتمنى لألحق بها، ولكن عمي نهاني عن ذلك، وقال لي: هذا حرام ولا يجوز. فكففت عن ذلك، وندمت وتبت إلى الله، ولم أعد إلى ذلك أبدا، ومع ذلك لا زلت حزينة ولم أستطع النسيان، فما توجيهكم لي جزاكم الله خيرا (١)؟
ج: الحمد لله الذي من عليك بالتوبة، فإن النياحة على الميت منكر من المنكرات لا تجوز، ومعصية، أما الحزن بدمع العين لا يضر، من دون صوت هذا لا يضر، كما قال النبي ﷺ لما مات ابنه إبراهيم: «العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون (٢)» وقد بكى ﷺ على بناته لما متن، ﵊، ولما عرضت عليه إحدى بناته طفلا