الأحاديث الصحيحة، ومن جملتها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، «أن امرأة أتت النبي ﷺ وعليها مسكتان من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ورسوله» (١)، هكذا حديث: «ما من صاحب ذهب لا فضة لا يؤدّي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار» (٢) الحديث، وهكذا حديث أم سلمة ﵂، «أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب، فقالت: يا رسول الله، أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز» (٣) فدل ذلك على أن ما لم يزكّ من الحلي وغيرها من الذهب والفضة فإنه يسمى كنزًا، يعذب به صاحبه، نسأل الله السلامة.
الخلاصة، أن الحلي تزكى، ولو كانت تلبس من الذهب والفضة، إذا بلغت النصاب، وهو أحد عشر جنيهًا ونصفًا من الذهب، ومائة وأربعون مثقالاً من الفضة، وبمثاقيل الذهب عشرون مثقالاً من الذهب، وبالغرامات من الذهب اثنان وتسعون غرامًا من الذهب، فإذا بلغ هذا