صامه رياء أو تقليدًا للناس أو مجاملة أو ما أشبه ذلك فليس له هذا الفضل، ثم الواجب على المؤمن أن يصونه، وعلى المؤمنة كذلك؛ أن تصون هذا الصيام عن المعاصي، فإن المعاصي تجرحه وتضعف ثوابه، فالواجب على المؤمن وعلى المؤمنة أن يصونوا هذا الصيام من سائر المعاصي؛ من الغيبة والنميمة، وأكل الحرام، وسائر المعاصي، كل واحد يحاسب نفسه، فيتقي الله في كل شيء؛ حتى يبتعد عما يجرح صومه، وينقص ثوابه، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه قال: «من لم يدَعْ قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه» (١) رواه البخاري في صحيحه. وقال ﵊: «ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث» (٢) قال بعض السلف: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء. فالصائم قد فعل عبادة عظيمة، وتَلَبَّسَ بعبادة عظيمة، وهي سر بينه وبين ربه ﷾، فيجب عليه أن يصونها ويحفظها من كل ما يجرحها وينقص ثوابها؛
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 16, halaman 12
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 16، ص 12 (SanadKitab #107, hlm. urut 9894)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.