حتى يؤديها كاملة، وهكذا يقول ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» (١). فليلة القدر ليلة عظيمة في العشر الأخيرة من رمضان، شأنها عظيم، قال فيها الرب ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، فهذه الليلة ليلة عظيمة، العمل فيها والاجتهاد فيها في أنواع الخير خير من العمل في ألف شهر مما سواها، وهذا فضل عظيم، وقال فيها سبحانه: ﴿حَمْ (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾، فهي ليلة عظيمة تقدر فيها حوادث السنة، فينبغي من المؤمن أن يغتنمها أيضًا إذا بلغه الله العشر الأخيرة، وأن يجتهد في هذه العشر بأنواع العبادة؛ من صلاةٍ وذكرٍ وقراءةٍ وصدقاتٍ وغير ذلك؛ حتى يفوز بهذه الليلة، ولا شك أن من قام العشر الأخيرة محتسبًا فإنه يدركها ولا بد؛ لأنها واحدة منها، فعلينا جميعًا معشر المسلمين من ذكور وإناث أن نعرف لهذا الشهر
Kitab: Fatawa Nur 'alad-Darb · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 16, halaman 13
Rujukan halaman ini: فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر، ج 16، ص 13 (SanadKitab #107, hlm. urut 9895)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.