ذلك، وأخطئوا في تجويزه١. فلما وقفوا على جوابه تصدوا لنقضه، وأطال القاضيان أبو "الطيب"٢ الطبري، وأبو عبد الله الصيمري في التشنيع عليه، فأجاب الماوردي عن كلامهما بجواب طويل يذكر فيه أنهما أخطآ من وجوه منها: أنه لا يسوغ لمفت إذا استفتي أن يتعرض لجواب غيره برد ولا تخطئة، ويجيب بما عنده من موافقة أو مخالفة، فقد يفتي أصحاب الشافعي بما يخالفهم فيه أصحاب أبي حنيفة، فلا يتعرض أحد منهم لرد على صاحبه٤ والله أعلم.
السادسة عشرة٥: إذا لم يفهم المفتي السؤال أصلًا ولم يحضر صاحب الواقعة، فعن القاضي أبي القاسم الصيمري الشافعي: "﵀"٦: "أن له أن يكتب: يزاد في الشرح لنجيب عنه، أو لم أفهم ما فيها٧ فأجيب عنه٨"٩.