مطلقًا, وأجازه أبو نصر بن الصباغ١، غير أنه خصصه بباب المواريث. قال: لأن الفرائض لا تنبني٢ على غيرها من الأحكام، فأما ما عداها من الأحكام فبعضه مرتبط ببعض.
والأصح أن ذلك لا يختص بباب المواريث، والله أعلم.
القسم الثاني: المفتي الذي ليس بمستقل، ومنذ دهر طويل طوي بساط المفتي المستقل المطلق، والمجتهد المستقل٣، وأفضى أمر الفتوى إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة، وللمفتي المنتسب أحوال أربع:
الأولى: أن لا يكون مقلدًا "لإمامه"٤، لا في المذهب٥ ولا في دليله لكونه قد جمع الأوصاف والعلوم المشترطة في المستقل، وإنما ينتسب إليه لكونه سلك طريقه في الاجتهاد، ودعا إلى سبيله٦.