فتواه: بالمنع عن التلقيب بملك الملوك. ما معناه: إن المفتي إذا نابذ في فتواه شخصًا معينًا صار خصمًا معاندًا ترد فتواه على من١ عاداه، كما ترد شهادته٢.
ولا بأس بأن يكون المفتي أعمى، أو أخرس مفهوم الإشارة أو كاتبًا، والله أعلم.
الثانية: لا تصح فتيا الفاسق، وإن كان مجتهدًا مستقلا، غير أنه لو وقعت له في نفسه واقعة عمل فيها باجتهاد نفسه ولم يستفت غيره٣.
وأما المستور: وهو من كان ظاهره العدالة ولم تعرف عدالته الباطنية ففي وجه لا تجوز فتياه كالشهادة، والأطهر أنها تجوز لأن العدالة الباطنة٤ تعسر٥ معرفتها على غير الحكام٦ ففي اشتراطها في المفتين حرج على المستفتين، والله أعلم.
الثالثة: من كان من أهل الفتيا قاضيًا فهو فيها كغيره٧. وبلغنا عن أبي بكر ابن المنذر٨ أنه يكره للقضاة أن تفتي في مسائل الأحكام دون ما لا مجرى لأحكام