وهذا وما هو١ في معناه مشهور عنه٢، فعمل بذلك كثير من أئمة أصحابنا، وكان من ظفر منهم بمسألة فيها حديث ومذهب الشافعي خلافه عمل بالحديث وأفتى به قائلا: مذهب الشافعي ما وافق الحديث، ولم يتفق ذلك إلا نادرًا.
ومنه ما نقل عن الشافعي ﵁ فيه قول على وفق الحديث وممن حكي عنه منهم أنه أفتى بالحديث في مثل ذلك: أبو يعقوب البويطي٣، وأبو القاسم الداركي٤، وهو الذي قطع به٥ أبو الحسن إلكيا الطبري٦ في كتابه: "في أصول الفقه"، وليس هذا بالهين، فليس كل فقيه يسوغ له أن يستقل بالعمل بما يراه حجة من الحديث وفيمن سلك هذا المسلك من الشافعيين من عمل بحديث تركه الشافعي