الثانية عشرة١: إذا أفتى في حادثة ثم وقعت مرة أخرى، فإن كان ذاكرًا لفتياه الأولى ومستندها إما بالنسبة إلى أصل٢ الشرع إن كان مستقلا، أو بالنسبة إلى مذهبه إن كان منتسبًا إلى مذهب ذي مذهب أفتى بذلك، وإن تذكرها ولم يتذكر مستندها، ولم يطرأ ما يوجب رجوعه عنها، فقد قيل: له أن يفتي بذلك، والأصح أنه لا يفتي حتى يجدد النظر٣.
وبلغنا عن أبي الحسين٤ ابن القطان٥ أحد أئمة المذهب: أنه كان لا يفتي في شيء من المسائل حتى يلحظ الدليل٦, وهكذا ينبغي لمن هو دونه، ومن لم تكن فتواه حكاية عن غيره، ولم٧ يكن له بد من استحضار الدليل فيها. والله أعلم.
الثالثة٨ عشرة٩: روينا عن الشافعي رضي الله عنه١٠، أنه قال: "إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنة رسول الله ﷺ، ودعوا ما قلته"١١.