فليتوقف. قال القاضي الإمام أبو الحسن الماوردي ﵀ في: مسألة فعل المحلوف عليه على نسيان "ذات"١ القولين. قال "لي"٢ شيخنا أبو القاسم الصيمري: ما أفتيت في يمين الناسي بشيء قط.
وحكى٣ عن شيخه أبي الفياض٤: أنه لم يفت فيها بشيء قط. وحكى أبو الفياض عن شيخه أبي حامد المروروذي: أنه لم يفت فيها بشيء قط.
وقال٥ "المروروذي"٦: فاقتديت بهذا السلف، ولم أفت فيها بشيء، لأن استعمال التوقي أحوط من فرطات الإقدام. وأما الوجهان، فلا بد من ترجيح أحدهما، وتعرف الصحيح منهما عند العمل والفتوى، بمثل الطريق المذكور، ولا عبرة٧ فيهما٨ بالتقدم والتأخر، سواء وقعا معًا في حالة واحدة من إمام من أئمة المذهب، أو من إمامين واحد بعد واحد، لأنهما انتسبا إلى المذهب انتسابًا واحدا وتقدم أحدهما لا يجعله بمنزلة تقدم أحد القولين من صاحب المذهب، "وليس ذلك أيضًا من قبيل اختلاف المفتيين على المستفتي، بل كل ذلك اختلاف راجع إلى