Lewati ke konten

Kitab: An-Nizham al-Qadha'i fil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد رأفت عثمان

Baca halaman 410

  1. الفصل الثالث: وسائل الإثبات
  2. الويسيلة الرابعة: يمين المدعي مع الشاهد

وأما في الحديث الثاني فقد خير رسول الله ﷺ المدعي بين أمرين لا ثالث لهما، وهما شاهدان للمدعي، أو يمين المدعى عليه، فإذا قيل بأن للمدعي الحق في اليمين مع شاهد فإن هذا ينافي التخيير؛ لأن هذا أمر ثالث لم يذكره الحديث مع أنه ورد في مقام البيان، والاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر، لو كان هناك طريق آخر لإثبات الحق، لبينه الرسول ﷺ، كأن يقول: شاهداك، أو يمينه، أو شاهدك ويمينك، وغير ذلك، ولكن الحديث حصر إثبات الحق بشاهدي المدعي، أو يمين المدعى عليه.

فالتخيير كان بين أمرين فقط، فما زاد على ذلك كان منافيا للتخيير فلا يصح.

مناقشة هذا الاستدلال:

أجيب عن هذا الاستدلال بأن معنى قول الرسول ﷺ: "البينة على المدعي" معنى عام، ويتناول كل أنواع البينة، وهي تصدق بشاهدين، وشاهد ويمين؛ لأن اليمن يسمى في عرف الشرع شهادة، يؤيد هذا قول الله ﵎: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ ، أي: أربعة أيمان يقسمها الذي يتهم زوجته بجريمة الزنا، وليس معه شهود يشهدون على هذه الجريمة.

وأيضًا فإن معنى قوله ﷺ: "واليمين على من أنكر" يحمل على ما إذا لم يكن مع المدعي أصل الشهادة، ولا خلاف في هذا.

وأما تخيير الرسول ﷺ للمدعي بين الشاهدين، ويمين المدعى عليه، فمحمول كذلك على أن المدعي لم يكن معه أصل الشهادة، فكان التخيير بين أن يأتي بالشهادة التي تصدق بشاهد ويمين، وبين يمين المدعى عليه.

Rujukan halaman ini: النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ص 410 (SanadKitab #10744, hlm. urut 415)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.