Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 149

  1. الأصول المتفق عليها
  2. استصحاب الحال

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى أُصُولٍ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُرَتَّبَةً بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ:

فَنَقُولُ: اخْتَلَفَ الْمُتَكَلِّمُونَ فِي الْأَعْرَاضِ، وَهِيَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، بَلْ يَفْتَقِرُ فِي وُجُودِهِ إِلَى مَحَلٍّ يَقُومُ بِهِ، كَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ تُوجَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا كَالْحَرَكَةِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ قِسْمَانِ: قَارُّ الذَّاتِ، كَالسَّوَادِ وَسَائِرِ الْأَلْوَانِ، فَهَذَا يُوجَدُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَيَسْتَمِرُّ، وَسَيَّالٌ لَيْسَ بِقَارِّ الذَّاتِ، كَالْحَرَكَاتِ الزَّمَانِيَّةِ، وَهِيَ حَرَكَاتُ الْفُلْكِ وَالنُّجُومِ وَغَيْرِهَا، فَهَذِهِ تُوجَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَهُوَ الْحَقُّ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي بَقَاءِ الْمَوْجُودِ ; هَلْ هُوَ عَرَضٌ قَارٌّ، أَوْ سَيَّالٌ يُوجَدُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ قَارٌّ كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ، لِأَنَّا لَا نَعْنِي بِبَقَاءِ الشَّيْءِ إِلَّا اسْتِمْرَارَ وُجُودِهِ، وَهِيَ صِفَةٌ ثَابِتَةٌ قَارَّةٌ، بِخِلَافِ الْحَرَكَةِ، فَإِنَّهَا سَيَّالَةٌ يُدْرَكُ سَيَلَانُهَا عَدَمًا أَوْ وُجُودًا، فَلَوْ كَانَ الْبَقَاءُ مِثْلَهَا، لِأُدْرِكَ كَمَا أُدْرِكَتْ، ثُمَّ بَنَوْا عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَنَّ الْبَاقِيَ ; هَلْ يَفْتَقِرُ فِي بَقَائِهِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ أَمْ لَا؟ فَمَنْ قَالَ: الْبَقَاءُ عَرَضٌ قَارٌّ، قَالَ: لَا يَفْتَقِرُ كَمَا لَا يَفْتَقِرُ الْأَسْوَدُ فِي اسْوِدَادِهِ إِلَى مُسَوِّدٍ.

وَمَنْ قَالَ: هُوَ عَرَضٌ سَيَّالٌ، قَالَ: يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ، لِأَنَّ عَدَمَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ يَتَعَقَّبُ وُجُودَهُ، وَبَقَاؤُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَوَاصُلِ أَجْزَائِهِ، وَتَتَابُعُ أَجْزَاءِ مَا هَذَا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 149 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.