Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 150

  1. الأصول المتفق عليها
  2. استصحاب الحال
  3. دليل حجيته

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

شَأْنُهُ بِدُونِ مُؤَثِّرٍ مُحَالٌ، ثُمَّ بَنَوْا عَلَى هَذَا اسْتِصْحَابَ الْحَالِ، وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْمَعْهُودِ السَّابِقِ مِنْ نَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى مُؤَثِّرٍ، كَانَ الِاسْتِصْحَابُ حُجَّةً ; وَإِنِ احْتَاجَ، لَمْ يَكُنْ حُجَّةً لِجَوَازِ التَّغَيُّرِ لِعَدَمِ الْمُؤَثِّرِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ حُجَّةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعُقَلَاءَ مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا تَحَقَّقُوا وُجُودَ الشَّيْءِ أَوْ عَدَمَهُ، وَلَهُ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِهِ، سَوَّغُوا تَرْتِيبَ تِلْكَ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ زَمَانِ ذَلِكَ الْأَمْرِ، حَتَّى إِنَّ الْغَائِبَ يُرَاسِلُ أَهْلَهُ، وَيُرَاسِلُونَهُ، بِنَاءً عَلَى الْعِلْمِ بِوُجُودِهِمْ، وَوُجُودِهِ فِي الْمَاضِي، وَيُنْفِذُ إِلَيْهِمُ الْأَمْوَالَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ، وَلَوْلَا أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، لَمَا سَاغَ لَهُمْ ذَلِكَ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ مِنْ لَوَازِمِ بِعْثَةِ الرُّسُلِ، وَبِعْثَةُ الرُّسُلِ حَقٌّ، فَلَازِمُهَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَقًّا.

أَمَّا أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ مِنْ لَوَازِمَ الْبِعْثَةِ، فَلِأَنَّ الرِّسَالَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ ظُهُورِ الْمُعْجِزِ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ، وَالْعَادَةُ هِيَ اطِّرَادُ وُقُوعِ الشَّيْءِ دَائِمًا، أَوْ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، فَالْأَوَّلُ كَدَوَرَانِ الشَّمْسِ وَالنُّجُومِ فِي أَفْلَاكِهَا، كَمَا قَالَ ﷾: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٣٣] ، وَالثَّانِي كَطُلُوعِهَا مِنَ الْمَشْرِقِ، وَغُرُوبِهَا فِي الْمَغْرِبِ، وَكَوُقُوعِ الْمَطَرِ فِي الشِّتَاءِ، وَزِيَادَةِ نَيْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى لَوْ قَالَ قَائِلٌ: دَلِيلُ نُبُوَّتِي

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 150 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.