Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 151

  1. الأصول المتفق عليها
  2. استصحاب الحال
  3. دليل حجيته

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَنَّ الشَّمْسَ لَا تَطْلُعُ الْيَوْمَ مِنَ الْمَشْرِقِ، أَوْ أَنَّهَا لَا تَغْرُبُ فِي الْمَغْرِبِ، بَلْ تَجُولُ فِي أَطْرَافِ الْفَلَكِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ; فَوَقَعَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ ; لَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِانْخِرَاقِ الْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ عَلَى يَدَيْهِ.

وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الِاسْتِصْحَابُ حُجَّةً، لَمَا كَانَ انْخِرَاقُ الْعَوَائِدِ عَلَى أَيْدِي الْأَنْبِيَاءِ حُجَّةً، لِجَوَازِ أَنْ تَتَغَيَّرَ أَحْكَامُ الْعَوَائِدِ وَأَحْوَالُهَا، فَلَا يَكُونُ الْخَارِقُ لِلْعَادَةِ أَمْسِ خَارِقًا لَهَا الْيَوْمَ، فَلَا يَكُونُ الْأَصْلُ بَقَاءَ مَا كَانَ مِنْ كَوْنِهِ خَارِقًا عَلَى مَا كَانَ، لَكِنْ لَمَّا رَأَيْنَا انْخِرَاقِ الْعَوَائِدِ حُجَّةً لِلْأَنْبِيَاءِ، دَلَّ عَلَى أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ حُجَّةٌ، لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ عَهِدْنَا فِي اطِّرَادِ الْعَادَةِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ، فَهِيَ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَنَجْزِمُ بِهَذَا جَزْمًا عَادِيًّا، فَإِذَا امْتَنَعَ طُلُوعُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِلنُّبُوَّةِ، حَكَمْنَا بِكَوْنِهِ مُعْجِزًا، خَارِقًا لِلْعَادَةِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَصْلُ بَقَاءَ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ لَمَا كَانَ ذَلِكَ مُعْجِزًا، لِجَوَازِ تَغَيُّرِ الْعَادَةِ كَمَا سَبَقَ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: " أَمَّا الْأَوَّلُ " ; يَعْنِي التَّمَسُّكَ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ لَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ نَاقِلٌ، لِأَنَّا قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ اسْتِصْحَابَ الْحَالِ هُوَ " التَّمَسُّكُ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ لَمْ يَظْهَرْ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 151 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.