Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 338

  1. القياس
  2. التعليل بالأمر العدمي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

نَفْيَ أَمْرٍ عَلَامَةَ وُجُودِ أَمْرٍ آخَرَ، كَمَا جَعَلَ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَامَةً عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ وَالضَّرْبِ، أَوِ الْحَبْسِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٢١] ، فَجَعَلَ انْتِفَاءَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ ﷿ عَلَامَةً عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، فَهُوَ مُبَاحٌ لَكُمْ، فَهُوَ تَعْلِيقٌ لِلْإِبَاحَةِ عَلَى عَدَمِ الْمَضَرَّةِ، فَهَذِهِ أَمَارَاتٌ عَدَمِيَّةٌ عَلَى أَحْكَامٍ ثُبُوتِيَّةٍ.

قُلْتُ: فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ نَظَرٌ، لِأَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ فِعْلٌ ثُبُوتِيٌّ، وَهُوَ امْتِنَاعُ الْمُكَلَّفِ مِنْهَا.

«قَالُوا» يَعْنِي احْتَجَّ الْخَصْمُ بِأَنْ قَالَ: «لَوْ جَازَ» أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ أَمْرًا عَدَمِيًّا; «لَلَزِمَ الْمُجْتَهِدُ» إِثْبَاتَهَا بِالسَّبْرِ; «سَبْرِ الْأَعْدَامِ» جَمِيعِهَا، وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ، وَإِذَا امْتَنَعَ ذَلِكَ، دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَمْرًا عَدَمِيًّا.

قَوْلُهُ: «قُلْنَا» أَيْ: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ أَنَّا نَلْتَزِمُ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ «يَلْزَمُهُ سَبْرُ السُّلُوبِ» أَيْ: سَبْرُ الْأُمُورِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي هِيَ فِي مَظَانِّ الْعِلَّةِ، نَحْوَ: لَيْسَ بِكَذَا وَلَا كَذَا، كَمَا سَبَقَ فِي الْمِثَالِ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ.

أَمَّا جَمِيعُ الْأَعْدَامِ يَعْنِي كُلَّ أَمْرٍ مَعْدُومٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ سَبْرُهُ، لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْهَا لَا تُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الشَّرْعِ، نَحْوٌ مِمَّا هُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْفَلْسَفَةِ وَالْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: «وَإِنْ سُلِّمَ» أَيْ: وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يَلْزَمُهُ سَبْرُ الْأُمُورِ الْعَدَمِيَّةِ لَكِنَّ ذَلِكَ لِكَثْرَتِهَا وَعَدَمِ تَنَاهِيهَا، لَا لِكَوْنِهَا لَا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 338 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1637)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.