Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 3, halaman 339

  1. القياس
  2. تعليل الحكم بعلتين

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ الْخَصْمُ وَجْهَانِ آخَرَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعِلَّةَ لَا بُدَّ وَأَنْ تَشْتَمِلَ عَلَى الْحِكْمَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى الْجَالِبُ لِلْمَصْلَحَةِ، أَوِ النَّافِي لِلْمَفْسَدَةِ، وَالْأَمْرُ الْعَدَمِيُّ لَا يَصِحُّ اشْتِمَالُهُ عَلَى ذَلِكَ.

الثَّانِي: أَنَّ الْعِلَّةَ فَرْعُ التَّمْيِيزِ، أَيْ: لَا يَكُونُ عِلَّةً إِلَّا مَا كَانَ مُمَيَّزًا فِي نَفْسِهِ، وَالْعَدَمُ نَفْيٌ مَحْضٌ لَا تَمْيِيزَ فِيهِ، فَلَا يَكُونُ عِلَّةً.

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ مَعْنَى اشْتِمَالِ الْعِلَّةِ عَلَى الْحِكْمَةِ هُوَ نَفْيُ الِاقْتِرَانِ الْوُجُودِيِّ، أَيْ: إِذَا وُجِدَتِ الْعِلَّةُ، وُجِدَتِ الْحِكْمَةُ، وَهَذَا مُمْكِنٌ فِي التَّعْلِيلِ بِالْعَدَمِ، أَوْ أَنَّ الْحِكْمَةَ تُقَارِنُهُ. أَمَّا إِنْ تَخَيَّلَ السَّائِلُ أَنَّ اشْتِمَالَ الْعِلَّةِ عَلَى الْحِكْمَةِ كَاشْتِمَالِ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوفِ حَتَّى يَمْتَنِعَ ذَلِكَ; فَهَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ.

وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ الْعَدَمَ الَّذِي يَقَعُ التَّعْلِيلُ بِهِ لَابُدَّ وَأَنْ يَكُونَ عَدَمَ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ، فَيَكُونُ مُتَمَيِّزًا بِتَمَيُّزِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ، كَمَا تَقُولُ: عَدَمُ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ عِلَّةُ الْإِبَاحَةِ، وَعَدَمُ التَّنْجِيسِ عِلَّةُ التَّطْهِيرِ، وَعَدَمُ الرُّخْصَةِ عِلَّةُ الْتِزَامِ الْعَزِيمَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: «وَتَعْلِيلُ الْحُكْمِ بِعِلَّتَيْنِ» أَيْ: وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِعِلَّتَيْنِ مَعًا «خِلَافًا لِقَوْمٍ» .

قَالَ الْآمِدِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ تَعْلِيلِ الْحُكْمِ بِعِلَلٍ فِي كُلِّ صُورَةٍ بِعِلَّةٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِالشَّخْصِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ; هَلْ يُعَلَّلُ بِعِلَّتَيْنِ مَعًا؟ فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَجَوَّزَهُ آخَرُونَ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 3، ص 339 (SanadKitab #10781, hlm. urut 1638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.