Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 218

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الأول: شروط المكلف
  3. فروع:
  4. هل الجن مكلفون بفروع الدين أم لا؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بِفِعْلِهَا حَالَ الْكُفْرِ، وَلَكِنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْجِهَادِ وَالصَّلَاةِ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْفُرُوعِ، بِشَرْطِ تَقْدِيمِ الْإِسْلَامِ.

الْفَرْعُ الثَّانِي: وَقَعَ النِّزَاعُ بَيْنَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ فِي سَنَتِنَا هَذِهِ - وَهِيَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُنْشِئِهَا - فِي أَنَّ الْجِنَّ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الدِّينِ أَمْ لَا؟

وَاسْتُفْتِيَ فِيهَا شَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ تَيْمِيَةَ بِالْقَاهِرَةِ - أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَجَابَ فِيهَا بِمَا مُلَخَّصُهُ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِهَا بِالْجُمْلَةِ، لَكِنْ لَا عَلَى حَدِّ تَكْلِيفِ الْإِنْسِ بِهَا، لِأَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِلْإِنْسِ بِالْحَدِّ فَبِالضَّرُورَةِ يُخَالِفُونَهُمْ فِي بَعْضِ التَّكَالِيفِ.

قُلْتُ: مِثَالُهُ، أَنَّ الْجِنَّ قَدْ أُعْطِيَ بَعْضُهُمْ قُوَّةَ الطَّيَرَانَ فِي الْهَوَاءِ، فَهَذَا يُخَاطَبُ بِقَصْدِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لِلْحَجِّ طَائِرًا.

وَالْإِنْسَانُ لِعَدَمِ تِلْكَ الْقُوَّةِ فِيهِ، لَا يُخَاطَبُ بِذَلِكَ، فَهَذَا فِي طَرَفِ زِيَادَةِ تَكْلِيفِهِمْ عَلَى تَكْلِيفِ الْإِنْسِ.

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ نَقْصِ تَكْلِيفِهِمْ عَنْ تَكْلِيفِ الْإِنْسِ، فَكُلُّ تَكْلِيفٍ يَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِ طَبِيعَةِ الْإِنْسِ، يَنْتَفِي فِي حَقِّ الْجِنِّ، لِعَدَمِ تِلْكَ الْخُصُوصِيَّةِ فِيهِمْ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى تَكْلِيفِ الْجِنِّ بِالْفُرُوعِ، الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ - النَّبِيَّ ﷺ أُرْسِلَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَجَمِيعُ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ مُتَوَجِّهَةٌ إِلَى الْجِنْسَيْنِ، وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 218 (SanadKitab #10781, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.