Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 219

  1. الفصل الثاني: في التكليف
  2. الأول: شروط المكلف
  3. فروع:
  4. هل الجن مكلفون بفروع الدين أم لا؟

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، نَحْوُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [الْحَدِيدِ: ٧] ، ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٤٣] .

وَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا الدَّلِيلُ، عَلَى أَنَّ كُفَّارَ الْإِنْسِ مُخَاطَبُونَ بِهَا، وَكَذَلِكَ كُفَّارُ الْجِنِّ، لِتَوَجُّهِ الْقُرْآنِ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ إِلَى مُؤْمِنِي الْجِنْسَيْنِ وَكُفَّارِهِمْ.

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: ذَكَرَ الزَّنْجَانِيُّ فِي كِتَابِ «تَخْرِيجِ الْفُرُوعِ عَلَى الْأُصُولِ» أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَنَّ الْكُفَّارَ يَمْلِكُونَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَكْلِيفِهِمْ بِالْفُرُوعِ.

فَإِنْ قُلْنَا: هُمْ مُكَلَّفُونَ بِهَا، لَمْ يَمْلِكُوهَا، لِأَنَّ مِنَ الْفُرُوعِ تَحْرِيمَ أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ بِالْقَهْرِ، وَالْمَأْخُوذُ بِسَبَبٍ حَرَامٍ لَا يُمْلَكُ، وَهُمْ قَدْ أَخَذُوا أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذَا السَّبَبِ الْمُحَرَّمِ، وَتَحْرِيمُهُ ثَابِتٌ فِي حَقِّهِمْ، فَلَا يَمْلِكُونَهَا بِهِ.

وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ بِالْفُرُوعِ، مَلَكُوا الْأَمْوَالَ بِالْقَهْرِ، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي حَقِّهِمْ، فَيَكُونُ أَخْذُهُمْ لَهَا مُبَاحًا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهَا، وَهُوَ يُنَافِي أَصْلَهُ فِي أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْفُرُوعِ، لَكِنَّ مَأْخَذَهُ فِي مِلْكِهِمْ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُعَوَّضُونَ عَنْ أَمْوَالِهِمُ الْأَجْرَ، فَلَوْ بَقِيَتْ عَلَى مِلْكِهِمْ، لَاجْتَمَعَ لَهُمُ الْعِوَضُ وَالْمُعَوَّضُ، وَهُوَ بَاطِلٌ عَقْلًا، وَغَيْرُ مَعْهُودٍ شَرْعًا.

قُلْتُ: وَهُوَ تَقْرِيرٌ لَطِيفٌ حَسَنٌ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِالْمَغْصُوبِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَى مُصِيبَتِهِ فِي مَالِهِ الْمَغْصُوبِ، مَعَ أَنَّ الْغَاصِبَ لَا يَمْلِكُهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ إِلَّا الْكُفْرُ وَالْإِسْلَامُ وَدَارَاهُمَا، وَلَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُهُ فِي الْحُكْمِ، وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْأَجْرَ لَيْسَ عِوَضًا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 219 (SanadKitab #10781, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.