. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحُكْمِ بِذِكْرِ صِفَةٍ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ تِلْكَ الصِّفَةَ عِلَّةُ الْفَرْقِ، كَقَوْلِهِ ﵇: الْقَاتِلُ لَا يَرْثِ مَعَ إِثْبَاتِهِ الْإِرْثَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَوْلَادِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ عِلَّةُ مَنْعِ الْإِرْثِ، وَكَقَوْلِهِ ﵇: لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَقَوْلُهُ: الْبِكْرُ إِذْنُهَا صُمَاتُهَا وَالثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا. وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ بَابِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَهُوَ أَيْضًا نَوْعُ إِيمَاءٍ، فَالْبَابَانِ مُشْتَرِكَانِ.
فَائِدَةٌ: أَنْوَاعُ الْإِيمَاءِ الْمَذْكُورَةِ تَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارِ الْوِفَاقِ وَالْخِلَافِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُصَرِّحَ فِيهِ بِالْحُكْمِ وَالْوَصْفِ جَمِيعًا أَوْ لَا، فَإِنْ صَرَّحَ فِيهِ بِهِمَا، فَهُوَ إِيمَاءٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِمَا; فَإِنْ صَرَّحَ بِالْحُكْمِ، وَالْوَصْفُ مُسْتَنْبَطٌ; فَلَيْسَ بِإِيمَاءٍ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ صَرَّحَ بِالْوَصْفِ، وَالْحُكْمُ مُسْتَنْبَطٌ، فَهَذَا هَلْ يَكُونُ إِيمَاءً؟ فِيهِ خِلَافٌ.
مِثَالُ الْمُتَّفَقِ عَلَى كَوْنِهِ إِيمَاءً قَوْلُهُ ﵊: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عُتِقَ عَلَيْهِ، فَقَدْ صَرَّحَ فِي