. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ، وَالثَّانِي يَنْفِيهِ، لَكِنْ طَعَنَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ.
قُلْتُ: أَمَّا أَصْلُ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي تَرْجِيحِ مَا لَا طَعْنَ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ، فَصَحِيحٌ،أَمَّا الْمِثَالُ الْمَذْكُورُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّا سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَدِيثَ الثَّانِي لَا يَصِحُّ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحُلِيِّ بِعُمُومِهِ، وَنَحْنُ نَخُصُّهُ فِي قِيَاسِ الْحُلِيِّ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى عَبِيدِ الْخِدْمَةِ، وَثِيَابِ الْبَذْلَةِ بِجَامِعِ كَوْنِهَا مُتَعَلَّقَ الْحَاجَةِ، فَلَا تَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ، وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ جَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ.
وَمِنْهَا: إِذَا تَعَارَضَ عُمُومُ قَوْلِهِ ﵊ وَفِعْلِهِ، تَرَجَّحَ الْفِعْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْقَوْلُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ.
مِثَالُهُ: قَوْلُهُ ﵇: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ مَعَ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ.