. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْبَاقِيَ عَلَى عُمُومِهِ يُقَدَّمُ عَلَى مَا خُصَّ، وَأَنَّ الْأَقَلَّ تَخْصِيصًا رَاجِحٌ عَلَى الْأَكْثَرِ تَخْصِيصًا، وَهُمَا قَاعِدَتَانِ صَحِيحَتَانِ، لَكِنَّ ذَكَرَ لِمِثَالِ الثَّانِيَةِ قَوْلَهُ ﷿: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاءِ: ٣] مَعَ قَوْلِهِ ﵇: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَجْمَعَنَّ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ قَالَ: فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي حِلَّ نِكَاحِ الْأُخْتِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ، وَالثَّانِي يَنْفِيهِ لِتَضَمُّنِهِ جَمْعَ الْمَاءَ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ.
قُلْتُ: صَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ: حِلُّ نِكَاحِ أُخْتِ الْمُعْتَدَّةِ، لِأَنَّ الْمُعْتَدَّةَ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا مُطْلَقًا بِالْإِجْمَاعِ، لَكِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي أُخْتِ زَوْجَتِهِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ.
وَأَمَّا الْمِثَالُ، فَلَيْسَ مُطَابِقًا لِقَاعِدَتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ اجْتِمَاعِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، إِذْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النِّسَاءِ: ٣] يَقْتَضِي بِعُمُومِهِ جَوَازَ نِكَاحِ أُخْتِ الْمُعْتَدَّةِ، وَقَوْلُهُ ﵇ يَنْفِي ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ، أَوْ بِعُمُومِهِ الَّذِي هُوَ أَخَصُّ مِنْ مَضْمُونِ الْآيَةِ، فَكَانَ مُقَدَّمًا.
وَمِنْهَا: إِذَا تَعَارَضَ خَبَرُ الْوَاحِدِ، وَأَثَرُ بَعْضِ مُجْتَهَدِي الصَّحَابَةِ، وَالْخَبَرُ