. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ عَادَةً، تَرَجَّحَ الْأَثَرُ.
قُلْتُ: هَذَا قَدْ يَتَّجِهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ أَوْ فِعْلَهُ مَعَ سُكُوتِ الْبَاقِينَ عَنْهُ، يَكُونُ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًا يُتْرَكُ لَهُ خَبَرُ الْوَاحِدِ، لَكِنْ ذِكْرُ مِثَالِ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ قَوْلُهُ ﵇ لِلرَّجُلِ فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ: عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ مَعَ قَوْلِ عُمَرَ ﵁: لَا أَنْفِي بَعْدَ هَذَا أَحَدًا أَبَدًا، وَقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: كَفَى بِالنَّفْيِ فِتْنَةً. يَعْنِي فَيُقَدَّمُ الْأَثَرُ فِي عَدَمِ التَّغْرِيبِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي إِثْبَاتِهِ، لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُخَالِفُ الْخَبَرَ إِلَّا لِدَلِيلٍ أَرْجَحَ مِنْهُ.
قُلْتُ: وَالِاعْتِرَاضُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ: أَنَّ النَّفْيَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ ; حَدِيثِ الْعَسِيفِ وَحَدِيثِ عُبَادَةَ: «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» الْحَدِيثَ. وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵁ لَيْسَ فِي