Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 310

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. مسائل في الواجب
  4. المسألة الأولى: تقسيمات الواجب والواجب المخير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سُبْحَانَهُ قَدْ عَلِمَهُ مُعَيَّنًا، وَذَلِكَ مُحَالٌ لِاسْتِلْزَامِهِ انْقِلَابَ الْعِلْمِ جَهْلًا، فَثَبَتَ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمُخَيَّرَ غَيْرُ مُعَيَّنِ الْمَحَلِّ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ أَوْجَبَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ.

وَأَمَّا فِعْلُ الْمُكَلَّفِ لِلْعِتْقِ، أَوِ الْإِطْعَامِ، أَوِ الْكِسْوَةِ، فَلَيْسَ فِعْلًا لِمَا كَانَ مُعَيَّنًا فِي عِلْمِ اللَّهِ ﷾، بَلْ هُوَ تَعْيِينٌ لِمَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّنًا، وَقَدْ عَلِمَ ﷾ أَنَّ الْمُكَلَّفَ سَيُعَيِّنُهُ بِفِعْلِهِ. فَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ اللَّهَ ﷾ عِلْمُهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَعَلِمَ أَنَّهُ سَيَتَعَيَّنُ، وَالْعِلْمُ أَنَّهُ سَيَتَعَيَّنُ لَيْسَ فِي لَفْظِ «الْمُخْتَصَرِ» دَلَالَةٌ عَلَيْهِ.

ثُمَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ: لَوْ أَتَى الْمُكَلَّفُ بِالْجَمِيعِ، أَوْ تَرَكَ الْجَمِيعَ، كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُعَيَّنُ وَاحِدًا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى؟

قُلْتُ: فَإِنْ قُلْتَ: هَذَا لَا يَرِدُ، لِأَنَّ الْخَصْمَ يَقُولُ: إِنَّمَا يَكُونُ الْوَاجِبُ وَاحِدًا مُعَيَّنًا فِي عِلْمِ اللَّهِ ﷾، بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيُعَيِّنُ وَاحِدًا بِفِعْلِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَتَى بِالْجَمِيعِ، فَالْمُعَيَّنُ لِلْوُجُوبِ فِي حَقِّهِ وَاحِدٌ، وَالزَّائِدُ تَطَوُّعٌ.

قُلْنَا: فَمَنْ تَرَكَ الْجَمِيعَ، يَلْزَمُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَصْلًا.

قُلْتُ: وَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي جَوَابِ هَذَا السُّؤَالِ هُوَ هَذَا، وَهُوَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، وَوَجْهُ الْقَدْحِ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُكَلَّفَ يُعَيِّنُ بِفِعْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّنًا، بَلْ يُؤَدِّي مَا كَانَ مُتَعَيَّنًا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُكَلَّفَ أَدَّى مَا أُوجِبَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ، وَالَّذِي أَدَّاهُ مُتَعَيِّنٌ فِي

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 310 (SanadKitab #10781, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.