Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 311

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الواجب
  3. مسائل في الواجب
  4. المسألة الأولى: تقسيمات الواجب والواجب المخير

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

نَفْسِهِ، وَفِي عِلْمِ اللَّهِ ﷾. فَلْيَكُنْ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ هُوَ هُوَ.

الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ ﷾ حِينَ أَوْجَبَهُ، إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَلِمَ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ عَلَى أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ ﷾ مُتَعَلِّقٌ بِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ، كُلِّيِّهَا وَجَزِّئِيِّهَا، مَاضِيًا وَحَالًا وَمُسْتَقْبَلًا، أَوْ عَلِمَ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ، وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقُ الْإِيجَابِ هُوَ عَيْنُ مُتَعَلِّقِ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرُهُ، فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقُ الْإِيجَابِ عَيْنَ مُتَعَلِّقِ الْعِلْمِ، فَقَدْ أَوْجَبَهُ مُعَيَّنًا، لِأَنَّهُ عَلِمَهُ مُعَيَّنًا، وَمُتَعَلِّقُهُمَا وَاحِدٌ، فَالْوَاجِبُ مُعَيَّنٌ. وَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقُ الْإِيجَابِ غَيْرَ مُتَعَلِّقِ الْعِلْمِ، لَزِمَ أَنَّ مَا عَلِمَهُ غَيْرُ مَا أَوْجَبُهُ، فَالْمُكَلَّفُ إِنَّمَا أَدَّى الْمَعْلُومَ لَا الْوَاجِبَ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ أَدَّى الْوَاجِبَ، هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَقْصُودُهُمَا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ طَرِيقُ تَقْرِيرِهِمَا وَالْعِبَارَةُ فِيهِمَا.

وَالْمُخْتَارُ فِي الْجَوَابِ: أَنَّ اللَّهَ ﷾ يُوجِبُهُ مُعَيَّنًا بِالْإِضَافَةِ إِلَى عِلْمِهِ بِهِ، مُبْهَمًا بِالْإِضَافَةِ إِلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِينَ، لَكِنَّ مَوْضُوعَ النَّظَرِ فِي الْمَسْأَلَةِ إِنَّمَا هُوَ الْإِيجَابُ أَوِ الْوَاجِبُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى عِلْمِ الْمُكَلَّفِينَ لَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ ﷾. وَهَذَا يُشْبِهُ مَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ فِي تَكْلِيفِ الْمُكْرَهِ، مِنْ أَنَّ لِلَّهِ ﷾ فِي خَلْقِهِ تَصْرِيفَيْنِ: تَكْوِينِيٌّ يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيهِ مَا لَا يُطِيقُونَهُ، وَتَكْلِيفِيٌّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلَّا مَا يُطِيقُونَهُ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ مَا اخْتُصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَنَّا، مِنْ عِلْمٍ وَإِرَادَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَيْسَ مَوْضُوعَ نَظَرِنَا، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُوجِبَ عَلَيْنَا شَيْئًا مُعَيَّنًا فِي عِلْمِهِ، مُبْهَمًا فِي عِلْمِنَا، وَيَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الْجِهَتَيْنِ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 311 (SanadKitab #10781, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.