Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 355

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الندب
  3. الندب، لغة وشرعا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صَادِقٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَقْسَامِ، كَمَا إِذَا قُلْنَا: الْحَيَوَانُ إِمَّا نَاطِقٌ أَوْ غَيْرُ نَاطِقٍ كَالْفَرَسِ وَالشَّاةِ وَالطَّائِرِ، فَاسْمُ الْحَيَوَانِ صَادِقٌ عَلَى الْجَمِيعِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ يُسَمَّى حَيَوَانًا، فَكَذَلِكَ الْأَمْرُ يَصْدُقُ عَلَى الْوَاجِبِ وَالنَّدْبِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا: مَوْرِدُ الْقِسْمَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ أَقْسَامِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، فَيَكُونُ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، كَمَا أَنَّ الْوَاجِبَ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: «وَلِأَنَّهُ طَاعَةٌ» إِلَى آخِرِهِ، هَذَا دَلِيلٌ ثَانٍ عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ طَاعَةٌ، وَلِأَنَّهُ مُثَابٌ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُثَابٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، فَالْمَنْدُوبُ طَاعَةٌ. وَالْمُقَدِّمَتَانِ ظَاهِرَتَانِ، وَأَمَّا أَنَّ كَلَّ طَاعَةٍ مَأْمُورٌ بِهَا، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النِّسَاءِ: ٥٩] ، وَقَوْلُهُ ﵇ بِلِسَانِ الْحَالِ وَالْمَقَالِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: أَطِيعُونِي، وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ امْتِثَالُ الطَّلَبِ، وَامْتِثَالُ الطَّلَبِ مَأْمُورٌ بِهِ. فَالطَّاعَةُ مَأْمُورٌ بِهَا.

وَيَعْنِي امْتِثَالَ الطَّلَبِ أَنَّ الشَّارِعَ إِذَا طَلَبَ مِنَّا شَيْئًا، أَمَرَنَا بِامْتِثَالِهِ، كَقَوْلِهِ: صَلُّوا وَاسْتَاكُو.

وَقَالَ الْكِنَانِيُّ: كَوْنُ الْمَنْدُوبِ طَاعَةً لَا يَدُلُّ فِي الْأَصَحِّ عَلَى أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ، إِذْ لَيْسَتِ الطَّاعَةُ مِنْ خَصَائِصِ الْأَمْرِ، لِتَنَاوُلِهَا السُّؤَالَ وَالشَّفَاعَةَ.

قُلْتُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِذْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ السُّؤَالَ وَالشَّفَاعَةَ طَاعَةٌ مُوَافِقَةٌ لِلْأَمْرِ فَقَطْ.

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 355 (SanadKitab #10781, hlm. urut 304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.