Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 356

  1. الفصل الثالث: في أحكام التكليف
  2. الندب
  3. الندب، لغة وشرعا

قَالَا: لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ، لَعَصَى تَارِكُهُ، إِذِ الْمَعْصِيَةُ مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ، وَلَتَنَاقَضَ «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» ، مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالْأَمْرِ مُؤَكِّدًا.

قُلْنَا: الْمُرَادُ: أَمْرُ الْإِيجَابِ فِيهِمَا.

ــ

قَوْلُهُ: «قَالَا» يَعْنِي الْكَرْخِيَّ وَالرَّازِيَّ، هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْدُوبَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ، وَهُوَ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: «لَوْ كَانَ» الْمَنْدُوبُ «مَأْمُورًا بِهِ لَعَصَى تَارِكُهُ» لَكِنَّهُ لَا يَعْصِي تَارِكُهُ، فَلَا يَكُونُ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِأَنَّ «الْمَعْصِيَةَ مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ» لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ [طَه: ٩٣] ، وَالْمَعْنَى: عَصَيْتَنِي بِمُخَالَفَةِ أَمْرِي. فَلَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، لَعَصَى تَارِكُهُ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَمْرِ، وَمُخَالِفُ الْأَمْرِ عَاصٍ. وَأَمَّا أَنَّهُ لَا يَعْصِي بِتَرْكِ الْمَنْدُوبِ، فَبِالِاتِّفَاقِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: لَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ «لَتَنَاقَضَ» قَوْلُهُ ﷺ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، «مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالْأَمْرِ» بِالسِّوَاكِ أَمْرًا «مُؤَكَّدًا» نَحْوَ قَوْلِهِ ﵇: اسْتَاكُوا طَهِّرُوا مَسَالِكَ الْقُرْآنِ فِي أَحَادِيثَ غَيْرِ ذَلِكَ.

وَوَجْهُ التَّنَاقُضِ: أَنَّ «لَوْلَا» تَقْتَضِي فِي اللِّسَانِ امْتِنَاعَ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ، فَقَوْلُهُ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ أَمْرِهِ لَهُمْ بِالسِّوَاكِ، لِوُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ. وَقَوْلُهُ: اسْتَاكُوا وَنَحْوُهُ، تَصْرِيحٌ بِالْأَمْرِ بِهِ،

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 356 (SanadKitab #10781, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.