Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 140

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

«وَعَنْ» فِي قَوْلِهِ: عَنْ أَدِلَّتِهَا، مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: الْفَرْعِيَّةُ الصَّادِرَةُ أَوِ الْحَاصِلَةُ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ، احْتِرَازًا مِنَ الْحَاصِلَةِ عَنْ أَدِلَّةٍ إِجْمَالِيَّةٍ، كَأُصُولِ الْفِقْهِ، نَحْوَ قَوْلِنَا: الْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ، وَكَالْخِلَافِ، نَحْوَ: ثَبَتَ بِالْمُقْتَضِي، وَامْتَنَعَ بِالنَّافِي.

ــ

قَوْلُهُ: «وَعَنْ فِي قَوْلِهِ: عَنْ أَدِلَّتِهَا» إِلَخْ، يَعْنِي أَنَّ «عَنْ» الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِنَا: الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْفَرْعِيَّةُ عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ، لَا بُدَّ لَهَا مِنْ فِعْلٍ أَوْ مَعْنَى فِعْلٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ، لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ إِنَّمَا وُضِعَتْ فِي الْكَلَامِ لِتَجُرَّ مَعَانِي الْأَفْعَالِ إِلَى الْأَسْمَاءِ، نَحْوَ: ذَهَبْتٌ إِلَى زَيْدٍ، وَجِئْتُ مِنْ عِنْدِ عَمْرٍو، فَإِلَى جَرَّتْ مَعْنَى ذَهَابِكَ إِلَى زَيْدٍ، بِمَعْنَى أَنَّهَا أَفَادَتْ أَنَّ ذَهَابَكَ كَانَ نَحْوَهُ، وَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ شَطْرَهُ، وَمَنْ جَرَّتْ مَعْنَى ذَهَابِكَ إِلَى عَمْرٍو، بِمَعْنَى أَنَّهَا أَفَادَتْ أَنَّ مَجِيئَكَ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ مُنْصَرِفًا إِلَى غَيْرِهَا، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ حُرُوفَ الْجَرِّ، وَمَعْنَى تَعَلُّقِ الْحَرْفِ بِالْفِعْلِ: هُوَ أَنْ لَا يَصِحَّ مَعْنَى الْكَلَامِ وَيَنْتَظِمَ إِلَّا بِاتِّصَالِهِ بِهِ، وَلَوْ قُدِّرَ اتِّصَالُهُ بِغَيْرِهِ، لَمْ يَصِحَّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ . ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ [النَّحْلِ: ٤٣ - ٤٤] ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: بِالْبَيِّنَاتِ، لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِتَعْلَمُونَ، وَلَا بِقَوْلِهِ: فَاسْأَلُوا، بَلْ بِأَرْسَلْنَا، أَيْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ رِجَالًا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ، إِذْ لَا يَنْتَظِمُ أَنْ يُقَالَ: بِالزُّبُرِ، وَلَا اسْأَلُوا بِالزُّبُرِ، فَمَتَى كَانَ فِي الْكَلَامِ فِعْلٌ مَوْجُودٌ يَصْلُحُ أَنْ يَتَعَلَّقَ حَرْفُ الْجَرِّ بِهِ، وَجَبَ تَعَلُّقُهُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ، قُدِّرَ لَهُ فِعْلٌ أَوْ مَعْنَاهُ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الْكَلَامُ، وَلَيْسَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِعْلٌ يَصْلُحُ أَنْ تَتَعَلَّقَ «عَنْ» بِهِ وَلَا مَعْنَاهُ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ وَالْفَرْعِيَّةَ أَسْمَاءٌ مَحْضَةٌ، وَمَعْنَى الْفِعْلِ فِيهَا

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 140 (SanadKitab #10781, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.