Lewati ke konten

Kitab: Syarh Mukhtashar ar-Raudhah · Pengarang: الطوفي

Baca Juz 1, halaman 141

  1. الفصل الأول في تعريف أصول الفقه
  2. تعريف أصول الفقه باعتباره مضافا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

خَامِلٌ خَفِيٌّ، فَوَجَبَ تَقْدِيرُ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ عَنْ، لِئَلَّا يَبْقَى سَائِبًا بِغَيْرِ مُتَعَلِّقٍ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي اللُّغَةِ، فَصَارَ تَقْدِيرُهُ كَمَا ذُكِرَ، الْفِقْهُ: الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الصَّادِرَةِ أَوِ الْحَاصِلَةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا، لِأَنَّا نَعْلَمُ بِدَلَالَةِ الْعَقْلِ أَنَّ الْأَحْكَامَ تَصْدُرُ وَتَحْصُلُ عَنِ الْأَدِلَّةِ، عِنْدَ نَظَرِ الْمُسْتَدِلِّ فِيهَا، طَالِبًا لِيَعْرِفَ الْأَحْكَامَ مِنْهَا، فَقَدَّرْنَا لِانْتِظَامِ الْكَلَامِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْكَلَامِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالشِّعْرِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْكَلَامَ إِذَا تَضَمَّنَ حَذْفًا أَوْ إِضْمَارًا، قُدِّرَ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَمَوْضِعُ بَسْطِهِ بِأَمْثِلَتِهِ «كِتَابُ الْمَجَازِ» لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

قَوْلُهُ: «عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ، احْتِرَازًا مِنَ الْأَحْكَامِ الْحَاصِلَةِ عَنْ أَدِلَّةٍ إِجْمَالِيَّةٍ» . قَدْ عُلِمَ مَعْنَى التَّفْصِيلِ وَالْإِجْمَالِ مِمَّا سَبَقَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَوْ قَالَ: الْفِقْهُ: هُوَ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنْ أَدِلَّتِهَا بِالِاسْتِدْلَالِ، لَدَخَلَ فِيهِ مَا كَانَ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنْ أَدِلَّةٍ إِجْمَالِيَّةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَدِلَّةِ الْفِقْهِ كَقَوْلِنَا: الْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهَا أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ، حَاصِلَةٌ عَنِ الْأَدِلَّةِ بِالِاسْتِدْلَالِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَيْسَتْ فِقْهًا، بَلْ هِيَ أُصُولُ فِقْهٍ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: هَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ بِقَوْلِهِ: الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ، خَرَجَتْ هَذِهِ الْأَحْكَامُ عَنْ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا الْحَدُّ، لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً مِنْ جِهَةِ أَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ تَعَلُّمَهَا، لِيُعْلَمَ مَا يُبْنَى عَلَيْهَا مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ فَرْعِيَّةً، بَلْ هِيَ أُصُولِيَّةٌ.

وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ أَحْكَامَ أُصُولِ الْفِقْهِ هِيَ أُصُولِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ، فُرُوعِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ،

Rujukan halaman ini: شرح مختصر الروضة، ج 1، ص 141 (SanadKitab #10781, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.