Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 4, halaman 189

  1. القاعدة الثالثة في المجتهدين وأحوال المفتين والمستفتين
  2. الباب الأول في المجتهدين
  3. المسألة الخامسة المسألة الظنية من الفقهيات إن لم يكن فيها نص

الْحُجَّةُ الرَّابِعَةُ: مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُولِ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ.

الْأَوَّلُ: أَنَّ الِاجْتِهَادَ مُكَلَّفٌ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ، فَعِنْدَ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي حُكْمِ الْحَادِثَةِ، وَمَصِيرِ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى مُنَاقَضَةِ الْآخَرِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَنِدًا إِلَى دَلِيلٍ، أَوْ لَا دَلِيلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ أَنَّ الدَّلِيلَ مُسْتَنَدُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَالدَّلِيلَانِ الْمُتَقَابِلَانِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا عَلَى الْآخَرِ أَوْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا فَالذَّاهِبُ إِلَيْهِ مُصِيبٌ وَمُخَالِفُهُ مُخْطِئٌ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَمُقْتَضَاهُمَا التَّخْيِيرُ أَوِ الْوَقْفُ فَالْجَازِمُ بِالنَّفْيِ أَوِ الْإِثْبَاتِ يَكُونُ مُخْطِئًا، وَإِنْ كَانَ لَا دَلِيلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُمَا مُخْطِئَانِ، وَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فَأَحَدُهُمَا مُصِيبٌ وَالْآخِرُ مُخْطِئٌ لَا مَحَالَةَ.

الثَّانِي: أَنَّ الْقَوْلَ بِتَصْوِيبِ الْمُجْتَهِدِينَ يُفْضِي عِنْدَ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، أَوِ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، وَهُوَ مُحَالٌ، وَمَا أَفْضَى إِلَى الْمُحَالِ يَكُونُ مُحَالًا.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى تَجْوِيزِ الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِينَ وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مُصِيبًا فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُنَاظَرَةِ مَعْنًى وَلَا فَائِدَةٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَا صَارَ إِلَيْهِ مُخَالِفُهُ حَقٌّ وَأَنَّهُ مُصِيبٌ فِيهِ، وَالْمُنَاظَرَةُ إِمَّا لِمَعْرِفَةِ أَنَّ مَا صَارَ إِلَيْهِ خَصْمُهُ صَوَابٌ أَوْ لِرَدِّهِ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَفِيهِ تَحْصِيلٌ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَقَصْدُ كُلِّ وَاحِدٍ لِرَدِّ صَاحِبِهِ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ صَوَابٌ يَكُونُ حَرَامًا.

الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُجْتَهِدَ فِي حَالِ اجْتِهَادِهِ، إِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَطْلُوبٌ أَوْ يَكُونَ.

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَهُوَ مُحَالٌ ; إِذِ الْمُجْتَهِدُ طَالِبٌ، وَطَالِبٌ لَا مَطْلُوبَ لَهُ مُحَالٌ.

وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ: فَمَطْلُوبُهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَنَظَرِهِ، وَذَلِكَ مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَطْلُوبِ فِي نَفْسِهِ مُحَالٌ.

الْخَامِسُ: أَنَّهُ لَوْ صَحَّ تَصْوِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ لَوَجَبَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 4، ص 189 (SanadKitab #10801, hlm. urut 1108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.