Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 117

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الثاني في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من المسائل
  4. الفصل الثاني في المحظور
  5. المسألة الثانية استحالة الجمع بين الحظر والوجوب في فعل واحد

مُتَلَازِمَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُتَلَازِمَيْنِ، لَا جَائِزَ أَنْ يُقَالَ بِالثَّانِي فَإِنَّ الْغَصْبَ وَالصَّلَاةَ وَإِنِ انْفَكَّ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ النِّزَاعِ، فَهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النِّزَاعِ. فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ التَّلَازُمِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى فِعْلِ الْمُحَرَّمِ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، فَالْمُحَرَّمُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ يَكُونُ وَاجِبًا، وَهُوَ تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْحَرَكَاتِ الْمَخْصُوصَةَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّكَنَاتِ دَاخِلَةٌ فِي مَفْهُومِهَا، وَالْحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ تَشْغَلُ الْحَيِّزَ ; إِذِ الْحَرَكَةُ عِبَارَةٌ عَنْ شَغْلِ الْجَوْهَرِ لِلْحَيِّزِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ، وَالسُّكُونُ شَغْلُ الْجَوْهَرِ لِلْحَيِّزِ أَكْثَرَ مِنْ زَمَانٍ وَاحِدٍ، فَشَغْلُ الْحَيِّزِ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ الدَّاخِلَيْنِ فِي مَفْهُومِ الصَّلَاةِ، فَكَانَ دَاخِلًا فِي مَفْهُومِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ جُزْءَ الْجُزْءِ جُزْءٌ، وَشَغْلُ الْحَيِّزِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ حَرَامٌ، فَالصَّلَاةُ الَّتِي جُزْءُهُا حَرَامٌ لَا تَكُونُ وَاجِبَةً ; لِأَنَّ وُجُوبَهَا إِمَّا أَنْ يَسْتَلْزِمَ إِيجَابَ جَمِيعِ أَجْزَائِهَا أَوْ لَا يَسْتَلْزِمُ. وَالْأَوَّلُ يَلْزَمُ مِنْهُ إِيجَابُ مَا كَانَ مِنْ أَجْزَائِهَا مُحَرَّمًا، وَهُوَ تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ. وَالثَّانِي يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ بَعْضَ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ لَا نَفْسَ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ مَفْهُومَ الْجُزْءِ مُغَايِرٌ لِمَفْهُومِ الْكُلِّ وَذَلِكَ مُحَالٌ.

قُلْنَا: أَمَّا الْإِشْكَالُ الْأَوَّلُ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ: أَوْجَبْتُ عَلَيْكَ خِيَاطَةَ هَذَا الثَّوْبِ وَحَرَّمْتُ عَلَيْكَ السَّكَنَ فِي هَذَا الدَّارِ، فَإِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَثَبْتُكَ وَإِنْ فَعَلْتَ هَذَا عَاقَبْتُكَ. فَإِنَّهُ إِذَا سَكَنَ الدَّارَ وَخَاطَ الثَّوْبَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: فَعَلَ الْوَاجِبَ وَالْمُحَرَّمَ، وَيَحْسُنُ مِنَ السَّيِّدِ ثَوَابُهُ لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ وَعِقَابُهُ لَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ إِجْمَاعًا. وَعِنْدَ ذَلِكَ فَكُلُّ مَا أَوْرَدُوهُ مِنَ التَّقْسِيمِ فَهُوَ بِعَيْنِهِ وَارِدٌ هَاهُنَا ; وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: مُتَعَلِّقُ الْوُجُوبِ إِنْ كَانَ هُوَ مُتَعَلِّقَ الْحُرْمَةِ فَهُوَ تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيمَا فُرِضَ مِنَ الصُّورَةِ، وَإِنْ تَغَايَرَا فَهُمَا فِي الصُّورَةِ الْمَفْرُوضَةِ مُتَلَازِمَانِ، وَإِنْ جَازَ انْفِكَاكُهُمَا حَسْبَمَا قِيلَ فِي الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ. فَالْوَاجِبُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْمُحَرَّمِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لَا مُحَرَّمًا لِمَا قِيلَ. وَقَدْ قِيلَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمُحَرَّمِ فِيهَا، فَمَا هُوَ الْجَوَابُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْجَوَابُ فِي صُورَةِ مَحَلِّ النِّزَاعِ. عَلَى هَذَا فَقَدِ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ الثَّانِي أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ شَغْلَ الْحَيِّزِ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِ الْحَرَكَاتِ الْمَخْصُوصَةِ الدَّاخِلَةِ فِي مَفْهُومِ الْخِيَاطَةِ، وَشَغْلُ الْحَيِّزِ

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 117 (SanadKitab #10801, hlm. urut 115)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.