Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 1, halaman 118

  1. القاعدة الأولى في تحقيق مفهوم أصول الفقه وموضوعه وغايته وما منه استمداده
  2. القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية
  3. الأصل الثاني في حقيقة الحكم الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من المسائل
  4. الفصل الثاني في المحظور
  5. المسألة الثالثة هل المحرم بوصفه مضاد لوجوب أصله

بِالسَّكَنِ مُحَرَّمٌ عَلَى مَا قِيلَ فِي صُورَةِ مَحَلِّ النِّزَاعِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ، وَالْجَوَابُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا. كَيْفَ وَإِنَّ إِجْمَاعَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَهَلُمَّ جَرًّا مُنْعَقِدٌ عَلَى الْكَفِّ عَنْ أَمْرِ الظَّلَمَةِ بِقَضَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمُؤَدَّاةِ فِي الدُّورِ الْمَغْصُوبَةِ مَعَ كَثْرَةِ وُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً مَعَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ لَبَقِيَ الْوُجُوبُ مُسْتَمِرًّا وَامْتَنَعَ عَلَى الْأُمَّةِ عَدَمُ الْإِنْكَارِ عَادَةً، وَهُوَ لَازِمٌ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَيْثُ اعْتَرَفُوا بِبَقَاءِ الْفَرْضِ وَعَدَمِ سُقُوطِهِ.

وَأَمَّا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْفَرْضَ يَسْقُطُ عِنْدَهَا لَا بِهَا جَمْعًا بَيْنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ النَّكِيرِ عَلَى تَرْكِ الْقَضَاءِ وَبَيْنَ مَا ظَنَّهُ دَلِيلًا عَلَى امْتِنَاعِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا إِبْطَالَ مُسْتَنَدِهِ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ هل الْمُحَرَّمَ بِوَصْفِهِ مُضَادٌّ لِوُجُوبِ أَصْلِهِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ (١) مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُحَرَّمَ بِوَصْفِهِ مُضَادٌّ لِوُجُوبِ أَصْلِهِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.

وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا إِذَا أَوْجَبَ الصَّوْمَ وَحَرَّمَ إِيقَاعَهُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَعَلَى هَذَا النَّحْوِ فَالشَّافِعِيُّ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الصَّوْمُ الْوَاقِعُ وَأَلْحَقَهُ بِالْمُحَرَّمِ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ، فَكَانَ تَحْرِيمُهُ مُضَادًّا لِوُجُوبِهِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمُحَرَّمَ نَفْسُ الْوُقُوعِ لَا الْوَاقِعُ، وَهُمَا غَيْرَانِ فَلَا تَضَادَّ إِلْحَاقًا لَهُ بِالْمُحَرَّمِ بِاعْتِبَارِ غَيْرِهِ، وَحَيْثُ قُضِيَ بِتَحْرِيمِ صَلَاةِ الْمُحْدِثِ وَبُطْلَانِهَا إِنَّمَا كَانَ لِفَوَاتِ شَرْطِهَا مِنَ الطِّهَارَةِ لَا لِلنَّهْيِ عَنْ إِيقَاعِهَا مَعَ الْحَدَثِ، بِخِلَافِ الطَّوَافِ حَيْثُ لَمْ يَقُمِ الدَّلِيلُ عِنْدَهُ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِيهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ ظَنِّيَّةٌ، لَا حَظَّ لَهَا مِنَ الْيَقِينِ، وَإِنْ كَانَ الْأَشْبَهُ إِنَّمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مِنْ حَيْثُ إِنَّ اللُّغَوِيَّ لَا يُفَرِّقُ عِنْدَ سَمَاعِهِ لِقَوْلِ الْقَائِلِ: " حَرَّمْتُ عَلَيْكَ الصَّوْمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ " مَعَ كَوْنِهِ مُوجِبًا لِتَحْرِيمِ الصَّوْمِ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: حَرَّمْتُ عَلَيْكَ إِيقَاعَ الصَّوْمِ فِي هَذَا الْيَوْمِ. مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا مَعْنًى لِإِيقَاعِ الصَّوْمِ فِي الْيَوْمِ سِوَى فِعْلِ الصَّوْمِ فِي الْيَوْمِ، فَإِذَا كَانَ فِعْلُ الصَّوْمِ فِيهِ مُحَرَّمًا كَانَ ذَلِكَ مُضَادًّا لِوُجُوبِهِ لَا مَحَالَةَ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 1، ص 118 (SanadKitab #10801, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.