وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرُوهُ مِنَ النُّصُوصِ أَنَّهَا مُعَارَضَةٌ بِمَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهَا.
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﵇: " «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ» ". (١) وَقَوْلُهُ ﵇: " «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» ". (٢) وَقَوْلُهُ ﵇: " «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا أَوَّلُ مَا يُنْسَى» ". (٣) وَقَوْلُهُ ﵇: " «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ» ". (٤) وَقَوْلُهُ ﷺ: " «خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، ثُمَّ تَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ التَّمْرِ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ» " (٥) ، وَإِذَا تَعَارَضَتِ النُّصُوصُ سَلِمَ لَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الدَّلِيلِ أَوَّلًا. (٦) وَمَا ذَكَرُوهُ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَعْقُولِ فَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ: مَتَى يَكُونُ التَّفَقُّهُ