Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 2, halaman 107

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الأول النظر في السند
  5. الباب الثالث في أخبار الآحاد
  6. القسم الرابع فيما اختلف في رد خبر الواحد به
  7. المسألة الثانية إذا أنكر الشيخ رواية الفرع عنه

وَأَمَّا الْمَعْقُولُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْفَرْعَ عَدْلٌ، وَهُوَ جَازِمٌ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الْأَصْلِ، غَيْرُ مُكَذِّبٍ لَهُ وَهُمَا عَدْلَانِ، فَوَجَبَ قَبُولُ الرِّوَايَةِ وَالْعَمَلُ بِهَا.

الثَّانِي: أَنَّ نِسْيَانَ الْأَصْلِ الرِّوَايَةُ لَا تَزِيدُ عَلَى مَوْتِهِ وَجُنُونِهِ، وَلَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ، كَانَتْ رِوَايَةُ الْفَرْعِ عَنْهُ مَقْبُولَةً، وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ إِذَا نَسِيَ.

فَإِنْ قِيلَ: أَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِقَضِيَّةِ رَبِيعَةَ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ سُهَيْلًا ذَكَرَ الرِّوَايَةَ بِرِوَايَةِ رَبِيعَةَ عَنْهُ وَمَعَ الذِّكْرِ، فَالرِّوَايَةُ تَكُونُ مَقْبُولَةً.

ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، (أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَمَّا كُنَّا فِي الْإِبِلِ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ» (١) فَلَمْ يَقْبَلْ عُمَرُ مِنْ عَمَّارٍ مَا رَوَاهُ، مَعَ كَوْنِهِ عَدْلًا عِنْدَهُ، لِمَا كَانَ نَاسِيًا لَهُ.

وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ الْمَعْقُولِ، فَالْأَصْلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَذِّبًا لِلْفَرْعِ، غَيْرَ أَنَّ نِسْيَانَهُ لِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنَ الْعَمَلِ بِهِ، كَمَا لَوِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْحَاكِمُ: لَا أَذْكُرُ ذَلِكَ، فَأَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا بِذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَنْكَرَ شَاهِدُ الْأَصْلِ شَهَادَةَ الْفَرْعِ عَلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ النِّسْيَانِ، فَإِنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ.

الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ سُهَيْلًا ذَكَرَ الرِّوَايَةَ، قُلْنَا لَوْ كَانَ كَذَلِكَ، لَانْطَوَى ذِكْرُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ يَرْوِي عَنْ شَيْخِهِ، كَمَا لَوْ نَسِيَ، ثُمَّ تَذَكَّرَ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا رَدُّ عُمَرَ لِرِوَايَةِ عَمَّارٍ عِنْدَ نِسْيَانِهِ، فَلَيْسَ نَظِيرًا لِمَا نَحْنُ فِيهِ، فَإِنَّ عَمَّارًا لَمْ يَكُنْ رَاوِيًا عَنْ عُمَرَ، بَلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَيْثُ لَمْ يَعْمَلُ عُمَرُ بِرِوَايَتِهِ فَلَعَلَّهُ كَانَ شَاكًّا فِي رِوَايَتِهِ أَوْ كَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَذْهَبًا لَهُ، فَلَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ عَلَى مَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 2، ص 107 (SanadKitab #10801, hlm. urut 387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.