Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (al-Amidi) · Pengarang: سيف الدين الآمدي

Baca Juz 2, halaman 329

  1. القاعدة الثانية في بيان الدليل الشرعي وأقسامه وما يتعلق به من أحكامه
  2. القسم الأول فيما يجب العمل به مما يسمى دليلا شرعيا
  3. الأصل الرابع فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  4. النوع الثاني فيما يتعلق في المتن
  5. الباب الأول فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع
  6. الصنف الخامس في أدلة تخصيص العموم
  7. القسم الثاني في التخصيص بالأدلة المنفصلة
  8. المسألة الثامنة تخصيص العموم بفعل الرسول

[الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِفِعْلِ الرَّسُولِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ

فِي تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِفِعْلِ الرَّسُولِ ﷺ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِكَوْنِ فِعْلِ الرَّسُولِ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ، هَلْ يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ لِلْعُمُومِ أَمْ لَا؟ فَأَثْبَتَهُ الْأَكْثَرُونَ كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَنَفَاهُ الْأَقَلُّونَ كَالْكَرْخِيِّ.

وَتَحْقِيقُ الْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَهُوَ أَنْ نَقُولَ: الْعَامُّ الْوَارِدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَامًّا لِلْأُمَّةِ وَالرَّسُولِ كَمَا لَوْ قَالَ ﷺ: الْوِصَالُ أَوِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ كَشْفِ الْفَخِذِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَامًّا لِلْأُمَّةِ دُونَ الرَّسُولِ كَمَا لَوْ قَالَ ﷺ: نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْوِصَالِ أَوِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ كَشْفِ الْفَخِذِ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَإِذَا رَأَيْنَاهُ قَدْ وَاصَلَ أَوِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ كَشَفَ فَخِذَهُ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ فِعْلَهُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي حَقِّهِ، وَيَكُونُ مُخْرِجًا لَهُ عَنِ الْعُمُومِ وَمُخَصِّصًا.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِمَّا أَنْ نَقُولَ بِأَنَّ اتِّبَاعَهُ فِي فِعْلِهِ وَالتَّأَسِّيَ بِهِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ، أَوْ لَا نَقُولُ ذَلِكَ.

فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ، فَيَلْزَمُ مِنْهُ رَفْعُ حُكْمِ الْعُمُومِ مُطْلَقًا فِي حَقِّهِ بِفِعْلِهِ وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ بِوُجُوبِ التَّأَسِّي بِهِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَخْصِيصًا، بَلْ نَسْخًا لِحُكْمِ الْعُمُومِ مُطْلَقًا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَإِلَى غَيْرِهِ.

وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي، كَانَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَهُ عَنِ الْعُمُومِ دُونَ أُمَّتِهِ.

وَأَمَّا إِنْ كَانَ عَامًّا لِلْأُمَّةِ دُونَ الرَّسُولِ، فَفِعْلُهُ لَا يَكُونُ مُخَصِّصًا لِنَفْسِهِ عَنِ الْعُمُومِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ.

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ، فَإِنْ قِيلَ أَيْضًا بِوُجُوبِ اتِّبَاعِ الْأُمَّةِ لَهُ فِي فِعْلِهِ، كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا نَسْخًا عَنْهُمْ لَا تَخْصِيصًا كَمَا سَبَقَ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ فَلَا يَكُونُ فِعْلُهُ مُخَصِّصًا لِلْعُمُومِ أَصْلًا، لَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي الْعُمُومِ، وَلَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ.

وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَلَا أَرَى لِلْخِلَافِ عَلَى هَذَا التَّخْصِيصِ (١) بِفِعْلِ النَّبِيِّ وَجْهًا.

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، ج 2، ص 329 (SanadKitab #10801, hlm. urut 609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.