Lewati ke konten

Kitab: Shahihul Atsar · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 260

  1. الفصل الخامس: انتشار الإسلام ودخول الناس في دين الله أفواجا
  2. الجهاد النبوي (المرحلة الثانية)
  3. غزوة حنين

وتقدم المشركون من سهل أوطاس نحو مكة، والتقى الجيشان في وادي حنين (١) -وهو وادي أجرد حطوط ذو شعاب ومضايق- وكان قائد المشركين قد عبأ أصحابه من آخر الليل وفرقهم في الشعاب، وأوعز إِليهم أن يحملوا على رسول الله ﷺ حملة واحدة.

ورتب ﷺ أصحابه وصفهم صفوفا بالسَّحَر، ثم ساروا في الوادي في عَماية الصبح (٢) فما راع الناس إِلا الكتائب تشد عليهم شدة رجل واحد، فانكشفت مقدمة جيش المسلمين؛ فولوا الأدبار، وتبعهم أهل مكة، وتبعهم الناس منهزمين ما يلوون على أحد، وارتفع الغبار، وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين ثم قال: أيها الناس هلم إِليّ، هلم إِلي أنا رسول الله، أنا محمَّد بن عبد الله. وأمر العباس أن ينادي بصوته الجهوري: يا أهل السمرة، يا أهل سورة البقرة وآل عمران، وأخذ رسول الله ﷺ يركض بغلته تجاه العدو وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب (٣)، ولما رأى بعض أهل مكة الهزيمة تكلموا وقالوا: لا تنتهى هزيمتهم دون البحر، وقال أحدهم: ألا بَطَل السحر اليوم. فقال صفوان بن أمية وهو مشرك يومئذ: اسكت فظ الله فاك، والله لئن يَربّني رجل من قريش أحب إِلي من أن يربني رجل من هوازن (٤). وصار من يسمع صوت النبي ﷺ وصوت العباس يُردِّد، ومن يسمع وهو منهزم يعود سريعا، حتى إِن بعضهم نزل عن دابته خشية أن يتأخر في الاستجابة، ومن بقي على دابته ما عاد إِلا وقد انتهى الأمر وهزم الله المشركين، فمنهم من فرّ، ومنهم من قُتِل، ومنهم من كُتِّف وأُسِرَ، وجيء بالنساء والإِبل والغنم والبقر والأموال.

Rujukan halaman ini: صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر (صلى الله عليه وسلم)، ص 260 (SanadKitab #10816, hlm. urut 253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.