Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 14, halaman 8790

  1. الإسراء
  2. ١٠٥

الماء، ولا ينتفع الناس به، وسرعان ما تُلقِى به الريح هنا وهناك لتجلوَ صفحة الماء الناصعة المفيدة، أما الزَّبَد فيذهب جُفَاءً دون فائدة، ويمكث في الأرض الماء الصافي الذي ينتفع الناس به في الزراعة ونحوها.

وهكذا الباطل مُتغيِّر مُتقلِّب لا ينتفع به، والحق ثابت لا يتغير لأنه مَظْهرية من مَظْهريات الحق الأعلى سبحانه، وهو سبحانه الحق الأعلى الذي لا تتناوله الأغيار.

وقوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ. .﴾ [الإسراء: ١٠٥]

ونلاحظ هنا أن ضمير الغائب في ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ لم يتقدَّم عليه شيء يُوضِّح الضمير ويعود إليه، صحيح أن الضمير أعْرفُ المعارف، لكن لا بُدَّ له من مرجع يرجع إليه. وهنا لم يُسبق الضمير بشيء، كما سُبق بمرجع في قوله تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرآن لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ. .﴾ [الإسراء: ٨٨]

فهنا يعود الضمير في ﴿بِمِثْلِهِ﴾ إلى القرآن الذي سبق ذكره.

نقول: إذا لم يسبق ضمير الغائب بشيء يرجع إليه، فلا بُدَّ أن يكون مرجعه مُتعيّناً لا يختلف فيه اثنانِ، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]

فهو ضمير للغائب لم يسبق بمرجع له؛ لأنه لا يرجع إلا إلى الله تعالى، وهذا أمر لا يُختَلفُ عليه.

كذلك في قوله تعالى: ﴿وبالحق أَنْزَلْنَاهُ. .﴾ [الإسراء: ١٠٥]

أي: القرآن؛ لأنه شيء ثابت مُتعيّن لا يُختَلف عليه. وجاء الفعل أنزل للتعدية، فكأن الحق سبحانه كان كلامه وهو القرآن محفوظاً في اللوح المحفوظ، إلى أنْ يأتيَ زمان مباشرة القرآن لمهمته،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 14، ص 8790 (SanadKitab #1083, hlm. urut 10244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.